السيد مصطفى الخميني
280
تحريرات في الأصول
شرعا بناء على بعض المباني ، نظرا إلى أن دليل النذر لا يقتضي أزيد من وجوب الوفاء بالنذر ، فلا حرمة ولا وجوب بالنسبة إلى ذات المنذور ( 1 ) ، ولكن يلزم دوران الأمر بين المحذورين عقلا ، كما لا يخفى . إذا عرفت هذه الأمور فاعلم : أن البحث فيما هو المهم في هذه التقاسيم يقع في مسائل : المسألة الأولى : في تساوي المحذورين من حيث الأهمية إذا كان كل من الفعل والترك متساويين ، سواء فيه التوصليات والتعبديات على المفروض ، كما أشير إليه ، وكان غير قابل للتكرار ، فهل هناك تخيير شرعي محض ، أم عقلي محض ، أو شرعي وعقلي ؟ وهل تجري البراءة العقلية والعقلائية ، والشرعية ، أم لا تجري مطلقا ، أو هناك تفصيل ؟ وعلى كل تقدير : هل يعقل جعل الإباحة شرعا أم لا ؟ وجوه وأقوال : ففي " الكفاية " إمكان جعل الإباحة ، مع أن التخيير عقلي ( 2 ) . وفي تقريرات بعض المعاصرين كالعلامة النائيني ( رحمه الله ) أن الإباحة غير معقولة ، مع أن التخيير عقلي ( 3 ) . وقول ثالث : وهو إجراء البراءة عقلا ، وشرعا ( 4 ) . والذي هو الحق في هذه الصورة : إمكان جريان البراءة الشرعية ، دون العقلية
--> 1 - مناهج الوصول 1 : 168 ، و 2 : 141 ، تهذيب الأصول 1 : 86 - 87 . 2 - كفاية الأصول : 404 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 444 - 445 و 449 . 4 - أنوار الهداية 2 : 174 - 179 ، تهذيب الأصول 2 : 240 و 242 - 243 .